العلامة الحلي

281

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ومن طريق الخاصة : قول الصادق ( عليه السلام ) في حديث : " سيف على مشركي العرب ، قال الله تعالى : * ( فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم ) * ( 1 ) " ( 2 ) الحديث . وقال أبو حنيفة : تقبل من جميع الكفار إلا العرب ، لأنهم يقرون على دينهم بالاسترقاق فأقروا بالجزية ، كأهل الكتاب ، وأما العرب فلا تقبل منهم ، لأنهم رهط النبي ( عليه السلام ) ، فلا يقرون على غير دينه ( 3 ) . والفرق : أن أهل الكتاب لهم حرمة بكتابهم ، بخلاف غيرهم من الكفار ، والعرب قد بينا أنهم إن كانوا يهودا أو نصارى أو مجوسا ، قبلت منهم الجزية ، وإلا فلا ، ولا فرق بين العرب والعجم ، لأن الجزية تؤخذ بالدين لا بالنسب . وقال أحمد : تقبل من جميع الكفار إلا عبدة الأوثان من العرب ( 4 ) . وقال مالك : تقبل من جميعهم إلا مشركي قريش ، لأنهم ارتدوا ( 5 ) . وقال الأوزاعي وسعيد بن عبد العزيز : إنها تقبل من جميعهم ، لأن النبي ( عليه السلام ) كان يبعث السرية ويوصيهم بالدعاء إلى الإسلام أو الجزية ( 6 ) .

--> ( 1 ) التوبة : 5 . ( 2 ) الكافي 5 : 10 / 2 ، التهذيب 6 : 136 / 230 . ( 3 ) مختصر اختلاف العلماء 3 : 484 / 1635 ، تحفة الفقهاء 3 : 307 ، المبسوط - للسرخسي - 10 : 7 ، الهداية - للمرغيناني - 2 : 160 ، المغني 10 : 564 ، الشرح الكبير 10 : 579 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 507 . ( 4 ) المغني 10 : 564 ، الشرح الكبير 10 : 579 ، المحرر في الفقه 2 : 182 ، الكافي في فقه الإمام أحمد 4 : 170 . ( 5 ) المغني 10 : 564 ، الشرح الكبير 10 : 579 ، حلية العلماء 7 : 695 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 507 . ( 6 ) صحيح مسلم 3 : 1357 / 3 ، سنن أبي داود 3 : 37 / 2612 ، سنن ابن ماجة 2 : 953 / 2858 ، سنن الدارمي 2 : 216 - 217 .